الدور الحقيقي للإشراف التربوي


الدور الحقيقي للإشراف التربوي


صورة

يتسارع ايقاع تسابق العالم من حولنا بطريقة مذهلة، فالدول تتسابق أيها تحرز تقدما في مجالات العلوم والتقنية، ولا شك أن مجال التعليم أحد أهم ميادين المنافسة.. والفرق كبير جداً بين ما كان عليه التعليم بالأمس وما هو عليه الآن، وأنا هنا لن أركز على جوانب العملية التعليمية كلها، بل سأقتصر على جانب واحد؛ وهو التطور الحاصل في مفاهيم العمل الإشرافي، وتحوله من التوجيه إلى الاشراف، ليتضح لنا الفرق بينهما، والدور المأمول الذي ينتظره الميدان من المشرف التربوي.

كما هو معلوم وقبل سنوات مضت لم يكن الإشراف بالصورة التي نراها الآن،َ حيث كان يطلق على المشرف المفتش ثم الموجه، ولعل هذه التسميات تتطابق مع دوره في تلك الفترة حيث كانت الرقابة والصرامة هي التي تطغى على العمل وما يصاحبها من قيود الروتين التي كانت تحد من انطلاقة المبدعين، حيث كان للمفتش التربوي هيبة وحضورا يعوق إلى حد كبير قيام علاقات انسانية وعملية فاعلة بينهما، ومع تطور العملية التعليمية والتربوية لم يعد هذا الدور مقبولاَ، فتم تغييره شكلاَ ومضموناَ، فالإشراف بصورته الحالية يعكس آمال القيادة العليا ممثلة بوزارة التعليم، فيما يجب أن يكون عليه الإشراف في القيادات الوسطى من إدارات ومكاتب التربية والتعليم فأصبح المشرف مصدراَ من مصادر الخبرة والدعم والتدريب، ناهيك عن العلاقات الانسانية التي تربطه بمن يشرف عليهم، وما يسودها من احترام متبادل وتعاون وثقة.

هذا الدور المتنامي هو ما يحتاجه التعليم حالياَ وبقوة، سواء لقائد المدرسة أو المعلم، فبناء الثقة والاحساس بالمسؤولية وتفهم الجميع لأدوارهم والقيام بها على أكمل وجه؛ هو الهدف الذي تسعى إليه المنظومة التعليمية كاملة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *