أهلاً دكتور عزّام


أهلاً دكتور عزّام


صورتي

أهلاً معالي الوزير .. أرحب بك نيابة عن الآلاف من زملائي المعلمين وأخواتي المعلمات … لم أعتد يوماً إلا الحديث عن وجهة نظري، لكن اسمح لي في هذا المقام أن أتحدث عن وجهة نظر غيري أيضاً؛ ذلك أني أكاد أجزم بأن جميع من في قطاع التعليم من معلمين ومعلمات قد قالوا بصوت واحد أهلاً دكتور عزّام .

عادة المرؤوس في كل جهة حكومية تَوجُّس الخيفة من الرئيس الجديد ثم محاولة اختباره “تقليبه” في بداية عمله؛ لمعرفة كيفية إدارته، وتوجُّهاته في مختلف القضايا ثم بناءً عليه تتأكد له الفائدة-التي سيجنيها من ورائه- من عدمها.

“أهلاً دكتور عزّام”… من الجميع – معلمين ومعلمات- لم تكن مصادفةً، ولم تكن استعطافاً أوتملقاً إنما هي نتيجةُ خلفية سابقة عن ذاك الرجل الذي ألّف كتاب “تَعْلومُهم” ، وكان من أهم طروحاته الإعلامية التأكيد على أهمية إعطاء المعلم كافة حقوقه، بل وعلى مزيد العناية به .

الخلفية السابقة مصدر ارتياح للمعلم والمعلمة لكنها- ولاشك – ستكون حملاً مضاعفاً عليكم – معالي الوزير- ؛ذلك أنها محل إشارة لكم من قبل منسوبيكم كلما وُجدت مناسبة.

حقوق بعض المعلمين والمعلمات المالية، ومزيد التأهيل لهم مع مدرائهم، ونصاب الحصص “الشاق”، والرحلات المرعبة للمعلمات، والبنية التحتية للمدارس، ثم رفع القيمة الاعتبارية للمعلم، وإلجام الإعلام عن التجاوزات في حقه … إلخ ملفات ضخمة جداً وهي لاتزال مفتوحة وظنُنا الحسن بكم أنها لن ترفع عن طاولة مكتبكم إلا وقد أغلقت تماماً بخطط ناجحة ثم سارّة للجميع .

أهلا بكم؛ حيث جعلتم المعلم أساساً في تطوير العملية التعليمية ، وامتدحتم التأهيل المستمر لمعلم اليابان رفعاً لمستواه العلمي والمهاري؛ بهدف التعامل الحسن مع وسائل التعليم،وكذلك مع نفسيات المتعلمين وهو الأهم .

أهلابكم؛ حيث قرّرتم أن ضمان جودة التعليم في اليابان أساسه معلمٌ مؤهل ومحفَّز، ثم أشرتم إلى أنّ أجره يعد الأعلى بين أجور العاملين في قطاعات الدولة .

أهلاً بكم؛ إذ نقلتم التجربة الفنلندية في صنع المعلّم المهاب .

أهلاً بكم؛ حيث عرّضتم بقاعات اجتماع المعلمين لدينا بإشارتكم إلى أن قاعات المعلمين في فنلندا تعد بيتاً أخضر، يدخله الضوء وتزينه النباتات مع كرسي للمساج وركن للحواسيب؛ لأجل شعور المعلم بالراحة والاسترخاء.

أهلاً بكم؛ حيث نُقل عنكم القول بأن النظام الفنلندي يُدرك أن المعلمين السعداء هم الجيدون، وأن المرهقين منهم لن يبلوا بلاءً حسناً.

أهلاً بكم؛ حيث طالبتم – سابقاً – المعنيين بالتعليم في المملكة بأن يركزوا على تجويد حياة المعلمين من أجل إصلاح التعليم.

أهلاً ثم أهلاً ثم أهلاً بكم معالي الوزير …..

لسالف ماذكر نحن متفائلون بكم، وازداد التفاؤل بثقة القيادة-الحكيمة- بكم .

معالي الوزير : لم يفقد المعلمون والمعلمات أملاً في الإصلاح لكنهم سييأسون منه بالتأكيد إن لم يكن- بعد توفيق الله- على يد أمثالكم .

وإلى اللقاء على أحسن حال …


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *