بالصور.. قرية "ذي عين" الأثرية تكتسي حلة البهاء والسحر!


مرتادوها طالبوا بفتحها في ليالي رمضان وتنظيم أمسيات بها

بالصور.. قرية "ذي عين" الأثرية تكتسي حلة البهاء والسحر!  


67

 عوض الفهمي- سبق- الباحة: اكتست قرية ذي عين الأثرية، حلة مطرزة بالألوان التي زانتها وأكسبتها جمالاً فاتناً تُسر به عين الناظر، بعد أن قامت الجهات ذات العلاقة بإضائتها بالألوان، وبدت منازل القرية، وبيوتاتها، وطرقاتها، أشبه بلوحة فاتنة زاهية الجمال، وبدت في منظر بديع أمس الخميس، وتوافد إليها العديد من أبناء القرية، ومحبي التراث من أبناء القرى المحيطة، وتبادلت صور للقرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الواتس أب”.

وطالب عدد من هواة التراث، ومحبي القرية، والمفتونين بسحره، الجهات ذات العلاقة باستغلال هذه القرية الفريدة، لإحداث حراك مواز حولها، وفتحها للزوار؛ للاستمتاع بجمالياتها طوال ليالي الشهر الكريم.

وقال المواطن سعيد بن حامد: “يحلو السهر في جنبات المكان، والسير في طرقات القرية ليلاً والاستمتاع بسحرها؛ لذا نؤمل أن يتم فتح القرية لمرتاديها ليلاً.

ويشاركه الرأي إسماعيل أحمد بقوله: “من الممكن أن يتحول هذا المكان الساحر حركة، ونشاطاً دؤوباً، ولحظات ممتلئة”، مضيفاً: “في ليالي الشهر الكريم، يحلو السهر في جنبات القرية، وسيجد الناس هنا متعة حقيقية، حيث الجمال الأخاذ، والليل المهيب”.

ويرى محمد دغسان: أن إحداث حراك ثقافي حول القرية أصبح متاحاً في ليل رمضان، بعد أن دشنت الجهات ذات العلاقة القرية في حلتها الجديد؛ ما من شأنه الإسهام في خلق حالة ثقافية منتظرة، عبر إقامة الأمسيات التراثية ومهرجانات الطفل، والبرامج، والمسامرات، والمسابقات المنوعة.

وقال إياد العُمري: إنه يعتقد أن “ذي عين” بدت أجمل وستزداد جمالاً، لو كان هناك حراك مصاحب، من خلال استغلال الحديقة المجاورة للقرية لإقامة نشاطات ترفيهية للطفل والعائلة.

فيما يقول كل من فايز عبدالله، وعلي أحمد العمري: إن فتح الأكشاك ودعوة الأسر المنتجة لعرض منتجاتها، وإقامة ملتقى رمضاني، وأمسيات منوعة، ستجعل القرية قبلة للناس، وستعزز الفعاليات من شأن التأثير الاقتصادي، والتراثي، والثقافي للقرية.

وأوضح المواطن حسين صقران: ليل رمضان في جنبات مكان كقرية “ذي عين” في ظل هذه الأجواء والمناظر، التي جمعت بين الجمال وسحر التراث، ومتعة الليل وسحره هنا، ستمنح الكثير لزوار القرية، مؤكداً أنه يمكن أن تستعاد سير كثيرة، وعادات رمضانية منقرضة، وألعاب التراث، وسيكون لسرد الحكايات، والاستماع لها، لذة لا تضاهى، حيث إن مقدرات القرية وإمكاناتها تمنح المهتمين فرصة مثالية؛ لاستعادة فنون مندثرة، فالمكان مهيأ ومبهر، ولا ينقصه سوى التحرك في اتجاه تلك الفضاءات، واستغلال ليالي رمضان ستكون له مردوداته الكثيرة التي لا تخطئها عين المتابع.

وأجمع مواطنون آخرون على أن القرية بدت تتقدم نحو الأمام، وظهر عليها الاهتمام، مؤكدين أن القرية تمتلك السحر والجاذبية، وأنها – الآن – بدأت تظهر كقرية لها حضورها في المشهد، بعد أن تجاوزت آثار الإهمال الذي كانت تعانيه.

وقال عبدالرحمن شنان: “ذي عين” قابلة لأن تحدث الكثير من التأثير الكبير، والأثر الباقي في اتجاهات عدة، وقادرة أن تتجاوز دور الانبهار بها وبطريقة بنيانها، وجمالها الظاهري إلى تأثير أعمق، وبمزيد من الاهتمام ستكون القرية موئلاً لتصدير الكثير من الموروثات، وخلق حالة ثقافية وتراثية، ولو استغلت جيداً عبر فكر احترافي ستكون مورداً متنوعاً “ثقافياً وتراثياً واقتصادياً”، مؤكداً أنها قادرة بما تملكه، وبمزيد من الاهتمام على أن تكون مصدراً للجمال، وجسراً يردم الهوة بين الأجيال بما تقدمه من برامج متنوعة وعميقة.

وتمنى المواطن عبدالله الشراحي، الاستمرار في هذا الخط الموصل إلى تميز قرية ذي عين والعمل الجاد على تمكينها، من تحقيق ريادة في مختلف المجالات.

واستحضر سعيد فاران، ما ينادي به البعض حول أهمية الدمج بين التراث والثقافة، والنشاطات الاجتماعية المختلفة، عبر جعل مكان ساحر مثل قرية ذي عين، ومحيطها أمكنة تقام عليها نشاطات بشرية تجمع بين الثقافة والموروث؛ الأمر الذي يسهم في استغلال سحر القرية وجمالها، كمنطلق نحو المزيد من الحراك والتأثير، الذي يعزز من مكانة القرية ويُفيد منها.

وبين عبدالرزاق العُمري: هنا في “ذي عين”، للنزهة معنى آخر، هنا تشتم عبق التراث وتلتقط عينك أسرار الجمال، وتسرح في أقاصي الماضي، وتنقب عن معان أجمل، وتستذكر الكثير من الماضي، وتتهادى خطوات الزائر بين منعرجات القرية، فتسري في النفس لحظات من سحر ومتعة قلما تجدها في مكان آخر، ويضيف تتجسد هذه المعاني بصورة أكبر، وسيكون الأمر أكثر تجلياً وحضوراً، وإبهاراً، فيما لو سعى القائمون على القرية نحو جعلها منارة عالية ونشاطاً لا يهدأ، وقال: إن هناك أفكاراً ملحة يثيرها المكان، ويشير إلى تهيئة القرية، أو بعض بيوتاتها كنزل مسائية، وتناول وجبة الإفطار أو السحور في زوايا هذه البيوت، والصلاة في مسجدها العتيق، سيكون له معناه عند من يتعشقون التراث، ويجدون فيه مبتغاهم.

وأعرب رئيس جمعية “ذي عين” التعاونية، يحيى حسين عارف، عن سروره بأن تكون القرية منطلقاً لفعاليات، ونشاطات منوعة، وتمنى أن تحقق الجمعية تطلعات المثقفين والأهالي بأن تكون القرية إشعاعاً ثقافياً، ومورداً اقتصادياً، فوق كونها سحر مكان، ومصدر إلهام، ومتعة لمرتاديها، وأكد أنه سيدرس مع مجلس إدارته فتح القرية للزيارة أثناء الليل، وبحث إمكانية إيجاد ملتقى رمضاني دائم، مع إتاحة الفرصة للأسر المنتجة لتسويق المنتجات المحلية.

وثمن “عارف” لهيئة السياحة توجهها الملموس نحو القرية، مؤكداً أنها تدعم القرية بقوة، وأضاف: اتجهت “الهيئة” نحو تبني مشروع لإنقاذ القرية بستة مليون ريال، مما يعني أن القادم سيكون أفضل بإذن الله، كما أن الاهتمام الكبير، والتعاون الدائم من جهات كثيرة أبرزها إمارة المنطقة، ممثلة في الأمير مشاري، ووكيل إمارة المنطقة، حامد الشمري، التي كان من ثمارها فعالية جميلة مثل “مهرجان الموز والكادي الأول” وما قدم خلالها من لمحات، والذي ننظر إليه على أنه مجرد بداية لمستقبل أكثر حراكاً.

كما أشاد “عارف” بجهود رئيس بلدية محافظة المخواة، علي بن عبدالرحمن آل محيا، مؤكداً أنه بذل الكثير من الجهود معهم؛ لجعل القرية تبدو بهذه “البانورامية” الساحرة بعد إضائتها بالألوان.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *